مقارنة النطاقات المرجعية للشركات المصنعة لمحاليل المختبرات الطبية مع النطاقات المرجعية المحلية في مدينة زليتن: دراسة استقصائية
DOI:
https://doi.org/10.65420/sjphrt.v2i2.150الكلمات المفتاحية:
المعايير المرجعية، المختبرات الطبية، زليتن، اختبار فيشر الدقيق، تعداد الدم الكاملالملخص
تعتمد معظم المختبرات الطبية في ليبيا اعتمادًا كليًا على النطاقات الطبيعية الافتراضية التي توفرها الشركات المصنعة العالمية، دون التحقق من ملاءمتها للخصائص الفسيولوجية والبيئية للمجتمع المحلي. هدفت هذه الدراسة الميدانية إلى تقييم تطبيق واستخدام القيم المرجعية التجارية في المختبرات الطبية بمنطقة زليتن، وتحديد حزم التشخيص الأكثر تأثرًا بالاختلافات المحلية، وتحديد مستوى الوعي والدعم بين الكوادر الطبية لوضع قيم مرجعية وطنية مستقلة. استخدمت الدراسة منهجًا وصفيًا تحليليًا. صُمم استبيان علمي ومسح ميداني، شمل عينة مقصودة من 65 فنيًا يعملون في مختبرات طبية (حكومية وخاصة) في زليتن. خضعت البيانات لتحليل وصفي واستدلالي باستخدام الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، وتحديدًا تحليل الإحالة المرجعية واختبار فيشر الدقيق لمطابقة التوزيع التكراري المتوقع في العينة. أظهرت النتائج الإحصائية إجماعًا تامًا بين المختبرات بشأن التزامها الكامل بالأدلة الفنية لشركات الاستيراد الدولية مثل روش، وأبوت، وميندراي. وكشف التحليل الاستدلالي عن وجود ارتباط قوي جدًا (p < 0.001) بين بيئة العمل وحساسية الكشف عن الانحرافات الفسيولوجية؛ إذ أظهر العاملون في القطاع الخاص وعيًا أكبر بأهمية الكشف عن هذه الاختلافات مقارنةً بالقطاع العام، الذي يتعرض لضغوط تشغيلية شديدة. وكان تعداد الدم الكامل (CBC) الاختبار الأكثر شيوعًا للكشف عن الانحرافات، بنسبة 61.5%، وعزا 84.6% من المشاركين هذه الاختلافات إلى أنماط التغذية السائدة وعادات نمط الحياة في المنطقة. وأخيرًا، حظي اقتراح وضع قيم مرجعية محلية بتأييد ساحق، بنسبة 92.3%. وتخلص الدراسة إلى أن الاعتماد على معايير الشركات الدولية يخلق فجوة تشخيصية محتملة لا تعكس بدقة الواقع البيولوجي الحقيقي للمواطنين الليبيين. توصي الدراسة بشدة، بشكل عام وخاصة لصناع القرار في قطاع الصحة بمدينة زليتن، بالتبني والتنفيذ العاجل لمشروع وطني يهدف إلى تطوير وإنشاء معايير مرجعية محلية مستقلة تضمن دقة التشخيص وتحمي سلامة المرضى.

