تأثير نقص فيتامين ب12 على المؤشرات الدموية وعلاقته بعدوى جرثومة المعدة في مدينة درنة، ليبيا
DOI:
https://doi.org/10.65420/sjphrt.v2i2.128الكلمات المفتاحية:
نقص فيتامين ب12، المؤشرات الدموية، جرثومة المعدة والعدوىالملخص
أُجريت هذه الدراسة لتقييم التغيرات في المؤشرات الدموية (Hematological parameters)، واستقصاء العلاقة المرضية الفسيولوجية (Pathophysiological relationship) بين عدوى جرثومة المعدة (Helicobacter pylori) ونقص فيتامين ب12 (VB12) في الحالات السريرية التي تعاني من أعراض مرتبطة بنفاذ الكوبالامين (Cobalamin depletion). وقد شملت الدراسة 120 مريضاً من البالغين، تم تقسيمهم إلى مجموعتين منفصلتين بناءً على مستويات فيتامين ب12 لديهم؛ حيث ضمت المجموعة الأولى (المصابة بنقص فيتامين ب12) 36 رجلاً (بنسبة 30.0%) و55 امرأة (بنسبة 45.8%)، في حين تألفت المجموعة الثانية (المجموعة الضابطة ذات المستويات الطبيعية من الكوبالامين) من 14 رجلاً (بنسبة 11.6%) و15 امرأة (بنسبة 12.5%). وجُمعت عينات الدم من جميع المشاركين تحت إشراف طبي لإجراء تحاليل مخبرية شاملة، تضمنت فحص صورة الدم الكاملة (CBC)، وتقدير كمية فيتامين ب12 في المصل، والكشف عن العدوى النشطة لجرثومة المعدة. وأظهرت النتائج المخبرية وجود ارتباط وثيق وذو دلالة إحصائية (Statistically significant) بين عدوى جرثومة المعدة النشطة والنقص القياسي في فيتامين ب12؛ وتحديداً، تبيّن أن 45 مريضة من الإناث (بنسبة 81.8%) و25 مريضاً من الذكور (بنسبة 69.4%) ممن ثبتت إصابتهم بنقص فيتامين ب12، كانوا مصابين تزامنياً بجرثومة المعدة. وفيما يتعلق بمؤشرات خلايا الدم الحمراء (Erythrocyte profiles)، فقد طرأ تغير ملحوظ ومعنوي في تركيزات الهيموجلوبين (HGB) وحجم الكريات المتوسط (MCV) لدى المرضى الذين يعانون من نقص فيتامين ب12 من كلا الجنسين مقارنة بالمجموعة الضابطة السليمة. بالإضافة إلى ذلك، لوحظ انخفاض ذو دلالة إحصائية في معدل هيموجلوبين الكرية المتوسط (MCH) بين المريضات من الإناث حصرياً، في حين أظهر الذكور تبايناً طفيفاً وغير معنوي إحصائياً في هذا المؤشر. وعن مكونات الدم الأخرى، أظهر إجمالي عدد خلايا الدم البيضاء (WBC) ارتفاعاً هامشياً غير معنوي في المجموعات التي تعاني من النقص، بينما انخفض متوسط عدد الصفائح الدموية (PLT) والمؤشرات المرتبطة بها لدى الذكور والإناث المصابين بالنقص مقارنة بنظرائهم الأصحاء. وفي الختام، يمثل نقص فيتامين ب12 أحد أكثر اضطرابات المغذيات الدقيقة (Micronutrient disorders) انتشاراً في جميع أنحاء العالم، وغالباً ما يكون صامتاً أو خاوياً من الأعراض السريرية الواضحة. وضمن مجتمع الدراسة الذي تم تقييمه في مدينة درنة، وُجد أن هذا النقص واسع الانتشار عبر مختلف الفئات العمرية ولدى كلا الجنسين. وبينما يسفر النقص القياسي في الكوبالامين عن تأثيرات طفيفة يمكن إهمالها على إجمالي أعداد خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية، فإنه يتسبب في تغيرات تشخيصية جوهرية في تركيزات الهيموجلوبين، وقيم حجم الكريات المتوسط (MCV)، ومؤشرات هيموجلوبين الكرية المتوسط (MCH) الخاصة بالإناث؛ وهي تغيرات تُعزى بشكل وثيق إلى الانتشار المرتفع المتزامن لعدوى جرثومة المعدة، والتي تؤدي مزمنّاً إلى إضعاف مسارات الامتصاص المعدي.

