الأسمدة الكيماوية: بين دعم الزراعة وتهديد الاستدامة والصحة العامة في ليبيا وتونس
DOI:
https://doi.org/10.65420/sjphrt.v2i1.91الكلمات المفتاحية:
الأسمدة الكيماوية، ليبيا، تونس، تلوث التربة، الاستدامة الزراعية الصحة العامة، تحليل اقتصاديالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل الأثر المزدوج لاستيراد الأسمدة الكيماوية في ليبيا وتونس خلال الفترة 2015-2023، مع التركيز على التداعيات الاقتصادية والبيئية والصحية. اعتمدت الدراسة على بيانات استيراد الأسمدة (القيمة والكمية) من منظمة الأغذية والزراعة (FAOSTAT) والبيانات الاقتصادية من البنك الدولي. تم استخدام التحليل الوصفي وتحليل الارتباط (Correlation Analysis) لتقييم العلاقة بين أسعار الاستيراد والناتج المحلي الإجمالي الزراعي. أظهرت النتائج تقلبات حادة في أسعار الأسمدة، بلغت ذروتها في عام 2022، مما يشير إلى ضعف اقتصادات البلدين أمام صدمات السوق العالمية. كما كشف التحليل عن وجود علاقة إيجابية قوية بين أسعار الأسمدة والناتج المحلي الإجمالي الزراعي في تونس (r=0.854)، مما يشير إلى مرونة القطاع. على الصعيد البيئي والصحي، أكدت الدراسات الميدانية المحلية تلوث التربة بالمعادن الثقيلة والنترات في كل من ليبيا (مشروع أشكدة، درنة) وتونس (سليانة)، مما يهدد خصوبة التربة وسلامة الغذاء وصحة الإنسان والحيوان. توصي الورقة بضرورة تبني سياسات زراعية مستدامة، والاستثمار في الزراعة الدقيقة والأسمدة الحيوية، وتشديد الرقابة على جودة الأسمدة المستوردة للحد من المخاطر البيئية والصحية.

